أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

295

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

787 - وقال الهيثم بن عديّ وابن الكلبي عن عوانة : كتب يزيد لابن همام بالرضا عنه وبجائزة فبسطه وآنسه وأطلق عريفه ، وكان حبسه إذ لم يعد ابن همّام اليه ليتولّى حمله إلى يزيد وهرب ، وأمر كاتبيه عمرو بن نافع وحسّان مولى الأنصار أن يدفعا اليه « 1 » جائزته ، فكان عمرو يدافعه وحسّان يعينه ( 823 ) عليه ، فدخل ذات يوم على ابن زياد فقال : ألك حاجة ؟ قال : نعم حاجة كلّفتها القيظ كلّه * أرواحها البردين حتّى شتيتها يعاودها حسّان عمرو بن نافع * فحسّان يحييها وعمرو يميتها وقال ابن همّام في عمرو بن نافع : أفي جرجرايا أنت كفنا بن فرزن * وفينا أبو عثمان عمرو بن نافع وأنبئت في جوخا فلا تتركنّه * بقيّة ميراث لشيخك ضائع ثلاثة أخلاق بلين ومنجلا * وأمّ جراء تتّقى في المراتع فلهفا عليكم آل كفنا بن فرزن * فكم كان فيكم من مثير وتارع وبعض الرواة يزعم أنّ ابن همّام عصى فطلبه ابن زياد فأخذ به عريفه فهرب إلى يزيد . 788 - المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي قال : دخل عطاء بن أبي صيفي الثقفي على يزيد بن معاوية فقال له يزيد : لم تحالفت ثقيف فصارت بنو غيرة وسعد بن عوف وأسعد ابن غاضرة يدا وصارت بنو مالك يدا ؟ و ( . . . ) « 2 » لم يتحالف قوم قطّ الّا عن ذلّة وقلّة ، فقال عمرو بن عبد عمرو : ما رأيت قطّ كلاما أبعد من صواب وسداد ، واللّه لتكفنّ يا ابن أبي صيفي أو لأردنّ لك شعابا يبابا ، لا تنبت إلّا سلعا وصابا ، فقال عطاء : إن ترد شعابي تلقها مكلئة خصابا ، تفهق بمياهها عذابا ، وتلق أهلها شوسا غضابا ، قال : إن أردها ألقها قليلا نداها ، يابسا ثراها ، ذليلا حماها ، خاشعة صواها ، قال : بل إن تردها تلقها مريّا مرعاها ، نديّا ثراها ، عزيزا حماها ،

--> ( 1 ) بعد هذا سقطت ورقة من م ، وانفردت س . ( 2 ) بهذا النقص جاء الخبر مضطربا .